علي بن يوسف القفطي

101

إنباه الرواة على أنباه النحاة

كتاب جليل سمّاه كتاب الأنوار ، وله في النحو والقراءات تصانيف عدّة ( 1 ) . وكان قد اختار لنفسه قراءة مفردة ، وذكر أنها تجوز في اللَّغة ، فأنكر ذلك عليه ، ورفع أمره إلى السلطان فأحضر ، واستتيب بحضرة القراء والفقهاء ، فأذعن بالتوبة ، وكتب محضر توبته ، وأثبت جماعة ممن حضر المجلس خطوطهم فيه بالشهادة عليه . وقيل إنه لم ينزع عن تلك الحروف ، وإنه أقرأ بها إلى حين وفاته . وقد ذكر حاله أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ ( 2 ) صاحب أبى بكر بن مجاهد ( 3 ) في كتابه الذي سماه كتاب البيان فقال : « وقد نبغ نابغ في عصرنا هذا ، فزعم أن كلّ من صح عنده وجه في العربية لحرف من القرآن يوافق خطَّ المصحف فقراءته جائزة في الصلاة وغيرها ، وابتدع بقيله ذلك بدعة ضلّ بها عن قصد السبيل ، وأورط نفسه في مزلَّة عظمت بها جنايته على الإسلام وأهله ، وحاول إلحاق كتاب اللَّه من الباطل ما لا يأتيه من بين يديه ولا من خلفه ؛ إذ جعل لأهل الإلحاد في دين اللَّه بسيء رأيه طريقا إلى مغالطة أهل الحق بتخير القراءات من جهة البحث

--> ( 1 ) ذكر منها ابن النديم : كتاب المدخل إلى علم الشعر . كتاب احتجاجات القراءات . كتاب في النحو . كتاب المقصور والممدود كتاب المذكر والمؤنث . كتاب الوقف والابتداء . كتاب عدد التمام . كتاب المصاحف . كتاب أخبار نفسه . كتاب مجالسات ثعلب . كتاب مفرداته . كتاب الانتصار لقراء الأمصار . كتاب شفاء الصدور . كتاب الأوسط . كتاب اللطائف في جمع هجاء المصاحف . كتاب السبعة الكبير كتاب السبعة الأوسط . وزاد ياقوت : كتاب في قوله تعالى : ومن يقتل . كتاب الرد على المعتزلة . كتاب عقلاء المجانين ، كتاب الموضح . ( 2 ) هو أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم تقدمت ترجمته للمؤلف في الجزء الثاني ص 215 . ( 3 ) هو أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد . تقدمت ترجمته في حواشي الجزء الأول ص 178 .